الى جنة الخلد ياوالدي ..
.

الى جنة الخلد ياوالدي ..

- ‎فيمقالات
796
0

بداية أتقدم بالشكر الجزيل لكل من قدم التعازي لنا وفِي والدنا الشيخ محمد بن ناصر بن مسهون من اصحاب سمو ومعالي وسعاده وفضيله ومشايخ وأعيان وأفراد وأصدقاء، ولاشك ان كل انسان منا تعرض لمنغصات الحياة ومر بمواقف محزنه وفقد غالي لديه ، ولكن مابالكم عندما يكون المفقود (اب ) وتعلمون جميعا معنى كلمه الأب وما قيمتها ومكانتها في القرآن والسنة ..
ونحن في يوم الاربعاء الموافق ١٤٤٠/٨/٢٦ فقدنا والدنا بعد مرض عضال أقعده على فراشه واستمر به سنين طويلة والحمد لله على كل حال وإن شاء الله ان ما اصابه كفاره وطهاره وعتق من النار ورفعة لمنزلته بالجنة .
وعندما يتحدث الانسان عن والده وان كانت شهادته فيه مجروحه فهو معذور ونوع من البر ولكن عندما تسمع من افواه المعزين عن قصص وحكايات ادركنا بعضها ولَم ندرك البعض الاخر فانك تقف لها احتراما وتقدير وإجلالا وتستحق توثيقها فقد تحدث الكثير عن والدي ذلك الرجل الرمز العلم الذي عاش بين ابناء قبيلته في عزه وكرامه مرفوع الرأس شامخ الهامه وشهد الجميع له بالخير ( والنَّاس شهود الله في ارضه ) واجتمعت فيه صفات الرجوله التي يتمناها كل انسان في والده فكان لنا قدوة حسنه و تعلمنا منه الكثير فهو مدرسه يستفيد منها كل مِن يجلس معه وهو ركن لقبيلته محب لها ولابناءها فاتح ابواب بيته يستقبل كل من يأتي اليه ويقضي حاجة كل من لجا له بعد الله ، توافرت فيه الخصال الحميده من طيبة النفس ودماثة الخلق والكرم والتواضع وخفة النفس فهو محب للخير بعيدا عن الخصومه لم يؤذي احدا او يعترض لاحد باي شكل من الأشكال ..
وسوف استعرض بإيجاز سيرة والدي:
فقد ولد في تربه عام ١٣٥٥ هجريه وعاش بها حتى السادسه عشر من عمره وانتقل بعدها لطلب المعيشة في الرياض والتحق يالسلكً العسكري بالخرج وتزوج هناك وفتح باب بيته لآبناء عمه من المراجعين وطالبي التوظيف والباحثين عن العمل لمساعدتهم والوقوف معهم بكل مايستطيع ..
ثم انتقل الى الطايف في عام ١٣٨٩واستكمل العمل العسكري فيه واشترى منزلا في حي بن سويلم بالطايف وكان الحياه بسيطه والسعاده ترفرف في ذلك البيت الصغير في مساحته الكبير في قيمته ومكانته وحجمه بالرغم ان مساحته لاتتجاوز ٢٠٠ مترا يتكون من عدةًغرف صغيره نسكن فيها ويسكن بها ضيوفنا حيث يأتون ابناء العم وبأسرهم الذين كانو يزورن محافظة الطايف لظروفهم الخاصه سواء للعلاج او شراء بعض الاحتياجات او مراجعة المستشفيات وكنا بحكم أننا صفار نفرح بذلك وبالزوار وباجتماعات الصغار والكبار ..
ثم انتقلنا بعد ذلك الى تربه بعد تقاعد والدي وبناء منزل في مسقط الرأس تربه
في حي البضاعات وكان ذلك عام ١٤٠٠ هـ وعمل والدي مؤذنا في مسجد حي البضاعات بحارتنا حتى قدم استقالته بعد احساسه بمرضه بعد خدمة دامت ٢٤ سنه ..
وكان كرم والدي مستمرا في هذا البيت العامر ألذي يفتح بابه على مصراعيه ولن يغلق بابه حتى بعد وفاته ..
(كل هذه روايات ممن حضرو لتقديم وأجب العزاء )
اسال الله ان يجازي والدي خير الجزاء فيما عمله معنا طوال حياته وماامنه لنا من رغد العيش ومن متطلبات الحياه الصعبه وما علمنا به من علم نافع وما وجهنا به من تربيه صالحه وما زرعه فينا من قيم وعقيده سليمه …
كما اسال الله العلي القدير لوالدي ولجميع موتى المسلمين بان يرحمهم ويغفر لهم ويسكنهم فسيح جناته وان لايحرمنا ولايحرمكم جميعا بر والدينا احياء واموات
وان يجمعنا معهم في مستقر رحمته
انهعلى كل شي قدير .
اللهم اامين .
د. محسن بن محمد بن مسهون

‎إضافة تعليق

قد يعجبك ايضاً

بكل وضوح

جادت بي قريحتي أن  أكتب عن أحاسيسي  وألا