الاحتطاب الجائر وتأثيرة على البيئة بتربة
.

الاحتطاب الجائر وتأثيرة على البيئة بتربة

- ‎فيتحقيقات
1892
0

تزايدة هذه اﻻيام وتيرة اﻻحتطاب ونشط الحطابون بشكل مقلق مع اقتراب فصل الشتاء يتسابقون على قطع الأشجار بصورة جائرة سببت الضرر للبيئة وادت الى تقليص الرقعة الخضراء وزيادة التصحر في بلادنا من أجل المتاجرة في فروع وجذوع الأشجار . حيث يعتمد هؤلاء الحطابون على هذه التجارة في كسب الرزق والبحث عن لقمة العيش ، يجمعون الحطب ثم يقومون بنقله للأسواق على أرتال الشاحنات الكبيرة والصغيرة التي تجوب شوارع وطرق المملكة لتزويد أسواق الحطب بما تحتاجه لمواجهة الطلب المتزايد عليه بعد أن أصبح يستخدم للعديد من الأغراض غير التدفئة.

«بوابة تربة » وايمانا منها بان عملية اﻻحتطاب الجائر تسؤدي مع مرور الوقت إلى تدهور المراعي الطبيعية تسلط الضوء على هذه المعضلة ونقلها للمسئولين في وزارة الزراعة ممثلة في إدارة المراعي والغابات لكي تحد منها حتى لا تتدهور المراعي الطبيعية في مناطق المملكة مشاركة مع دورات الجفاف المتكررة والرعي الجائر الناتج عن زيادة الثروة الحيوانية.

والتقت عدد من المواطنين
في البداية يقول ردة ﻻفي البقمي
يوجد في محافظة تربة العديد من اﻻودية والجبال التي تحتضن الكثير من اﻻشجار ومنها اشجار السمر والتي تعتبر فروعها وجذوعها من اجود انواع الحطب وتلقا اقباﻻ كبيرا من الزبائن ما شجع الحطابين هذه اﻻيام وقبل دخول البرد القارس على جمع اكبر كمية من حطب السمر لبيعها والحصول على المال مشيرا بان هناك حطابين اتخذوا اﻻحتطابرمهنة لهم وتعتبر الدخل الوحيد ويحرصون على احتطاب اشجار السمر اليابسة فقط ولكن هناك دخﻻء على هذه المهنة يقطعون اﻻخضر واليابس للكسب المادي غير ابهين بالضرر الكبير الذي يلحق بالبيئة جراء هذه التصرفات شجعهم على ذلك سهولة قطعها لتوفر المناشير الحديثة كما يستخدم الحطابون العديد من الأساليب والطرق المشروعة وغير المشروعة أثناء عملية الاحتطاب بغية الحصول على اكبر قدر ممكن من الحطب دون وعي وإدراك منهم بخطورة ما يقومون به، كما يقومون يقومون باقتلاع واجتثاث الأشجار عن طريق سحبها بالسيارات حتى تسقط ومن ثم تقطيعها بواسطة المناشير إلى أجزاء صغيرة تمهيداً لبيعها بعد تجفيف الأخضر منها.

بينما استخدم البعض الأخر الوسائل الحديثة في عملية قص وتقطيع الأشجار، وذلك بواسطة المنشار الكهربائي الذي سهل المهمة على الحطاب أثناء تقطيع جذوع الأشجار المختلفة اليابسة منها أو التي مازالت خضراء.

أما البعض الآخر يقومون بحرق جذوع الأشجار الكبيرة من الأسفل حتى تسقط ومن ثم تقطيعها إلى مقاسات وأحجام على حسب طلب التجار في سوق الحطب، بينما تقوم فئة أخرى من أعداء البيئة بحفر حفرة تحت الشجرة حتى يقتربوا من جذور الشجرة ثم يقومون بسكب كمية من مشتقات النفط على الجذور بعد إحداث شرخ في اللحاء مما يجعل الشجرة تموت بالتدريج ومن ثم تقطيعها تمهيداً لبيعها على التجار.

ويقول المواطن عنيزان الدغفلي ان الحطابين يقومون بعد جمع الحطب ببيعه على التجار الكبار مقابل مبالغ مالية زهيدة لا تتجاوز 0 50 ريالا لحمولة الوانيت
واضاف ان الحطابين يقومون بقطع الأشجار المعمرة والتي تأقلمت عبر مئات السنين على الظروف البيئية المختلفة التي تسود مناطق المملكة لتبقى على قيد الحياة، ولكن تداهمها أيدي العابثين، حيث توجد في الوديان أشجار الطلح الأكسيا والعوسج والوثا والكداد والسمر، أما المناطق الرملية فينمو فيها الأرطى والغضا والمرخ وفي السهول الكداد وفي الجبال تنمو اشجار العرعر والسرح وغيرها من نباتات البيئة التي تئن تحت وطأة الفؤوس والمناشير الكهربائية.

وتحدث المواطن حمدان الهذيلي بقولة

رغم الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة ممثلة في إدارة المراعي والغابات للحد من تدهور مناطق الرعي والغابات في المملكة إلا أنها لم تستطع السيطرة على مشكلة تلك الممارسات التي يقوم بها الحطابون رغم فرضها لبعض الغرامات على من يقوم بالاحتطاب بدون تصريح وقطع الأشجار غير المصرح بقطعها خاصة الخضراء ولم تضع آلية معينة لتطبيق التشريعات والقرارات التي تحمي البيئة بصفة عامة والمراعي بصفة خاصة من أيدي العابثين، وذلك بالتعاون مع الجهات الأمنية التي تحدث في حدودها الإدارية تلك التجاوزات ومعاقبة كل من يقوم ويساعد على تدمير البيئة التي تعرضت ومازالت تتعرض للعبث من قبل الحطابين.

مدير فرع الزرعة بمحافظة تربة المهندس احمد الحربي اكد بانة قد تم تشكيل لجنة من المحافظة والزراعة والجهات اﻻمنية لمتابعة السيارات المحملة بالحطب والتاكد من حمل اصحابها للتصاريح وفي حال عدم وجودها تحجز المركبة وتصادر حمولتها و يتم ايقاع العقوبات النظامية على اصحابها.
وقال المهندس الحربي في حديثه للمدينة مبينا خطورة اﻻحتطاب الجائر

يمكن أن تكون لإزالة الأشجار آثار سلبية بالغة، تشمل تآكل التربة ونمو أنواع سيئة من الأشجار لاحقا، ووزيادة خطر انتشار الآفات، وزيادة حرائق الغابات، وفقدان التنوع الأحيائي، وفقدان الاستدامة الاقتصادية، وزيادة عدم الاستقرار البيئي، وإطلاق الكربون الذي يساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري وهلم جرًا. من المؤسف أن حكومات العالم أحيانا تهمش من مخاوف المجتمع المدني والجماعات البيئية والأكاديميين، وذلك بسبب اعتماديتها على صناعة قطع الاشجار.

كما يُعَّد قطع الأشجار من أكبر المشاكل في علم بيئة التربة بسبب زيادة تركيز المعادن في طبقة الدبال خلال زيادة اشعة الحرارة المفاجئة بشكل اسرع من امتصاصها بواسطة النباتات، وهذا يؤدي إلى ترشيح المواد الغذائية كالنيتروجين على شكل نترات، وتسرب مركبات النيتروجين إلى المياه الجوفية، وبإمكانها ان تسبب مشاكل في مياه الشرب.

‎إضافة تعليق

قد يعجبك ايضاً

تقاطع الصناعية حلول ضائعه بين المرور والبلدية

تزايدت شكاوي سكان تربة والمراكز والقرى الجنوبية من