اللهم اختم بالصالحات أعمالنا
خاطرة بعنوان .

اللهم اختم بالصالحات أعمالنا

- ‎فيمقالات
96
0

يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم :
” إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله , قالوا: وكيف يستعمله يارسول الله ؟؟
قال : يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه ”
وعن بن أبي جمرة أنه لما سمع قوله صلى الله عليه وسلم ” لا تُعجبوا بعمل عامل حتى تنظروا بم يختم له ”
قال : هذه التي قَطَعَتْ أَعْنَاق الرِّجَال .
مع ما فيهم من حُسنِ الحال
لذلك كان من دعائه صلى الله عليه وسلم ” اللهم زدني علما .. ولا تُزغْ قلبي بعد إذ هديتني ”
يقول أنس بن سيرين : شهدت أنس بن مالك وقد حضره الموت فجعل يقول :
لَقِّنُونِي : لا إله إلا الله , فلم يزل يقولها حتى قبض .
سألت الدار تخبرني * عن الأحباب ما فعلوا
فقــــــالت لي أناخ القوم * أياما وقد رحلوا
فقـــــــلت وأين أطلبهم * وأي منازل نزلوا
فقــــالت بالقبور وقد * لقوا والله ما عملوا
إنها والله !! اللحظات الحرجة , والساعات الحاسمة .
استعراض لما عشته في هذه الدنيا يُلخّص لك في تلك السويعات .
من أجل هذا أخي الكريم لا بد لك من وقفات عجلى , تقف فيها مع نفسك
وقفة تأمل واعتبار .. بما سيكون حالك عند تلك اللحظات , ويحسن بي بك أن تتدبرها وأن تُشعِر نفسك بها وتمليها :
1- الحذر الحذر من سوء الخاتمة / بمداومة العمل الصالح واللجأ إلى الله بالدعاء وعدم غشيان المعاصي فلا يدري المرء لعل روحه تقبض وهو مقارف لواحدة منها .
2- التوبة النصوح /” يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا “وهي توبة لا رجعة بعدها للمعاصي
كم شاهدنا من حوادث مؤسفة ومواقف مؤثرة خُتم لأصحابها بخاتمة السوء قبل اعلان التوبة الصادقة
كم من صاحب معصية كانت خاتمته على ماعاش عليه ووافته المنيّة قبل التوبة .
3- قراءة سير السلف الصالح ففيها من العبر ورفع الهمة وحسن الخاتمة
اقرؤوا التاريخ إذ فيه العبر * ضل قوم ليس يدرون الخبر
*ها هو عامر بن عبدالله -رحمه الله – المؤذن يسمع النداء وهو يجود بنفسه في سكرات الموت
فقال : خذوا بيدي , فقيل له : إنك عليل
فقال : أسمع داعي الله فلا أجيب !!؟ … فأخذوا بيده فدخل في صلاة المغرب
فركع مع الإمام ركعة ثم مات رحمه الله .
*ولما حضرت مطرف بن عبدالله الوفاة قال : اللهم خِرْ لي في الذي قضيته عليّ من أمر الدنيا والآخرة , وأمرهم بأن يحملوه إلى قبره , فختم فيه القرآن قبل أن يموت .
4- الحذر من الغفلة والهوى : واللتان تعصفان بصاحبها حتى توردانه المهالك . (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا)
5- تقلب الأحوال وفجاءة النقم :
وقد كان عليه الصلاة والسلام يدعو ويقول ” اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك , وتحول عافيتك , وفجاءة نقمتك , وجميع سخطك ”
6- النظر والاعتبار بأضرار المعاصي والحذر منها , وكيف حلت المصائب بأصحابها
7- محاسبة النفس : والاشتغال بعيوبها وترك عيوب الناس .

وختاما : يقول الحق سبحانه
“ففروا إلى الله ”
قال بن القيم رحمه الله في مدارج السالكين : ” وهو نوعان – أي الفرار – :
• فرار السعداء : وهو الفرار إلى الله عز وجل .
• وفرار الأشقياء وهو الفرار منه لا إليه .
فاللهم إنا نسألك بأحب أسمائك وأجل صفاتك أن تحيينا مسلمين وتميتنا مسلمين وتلحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين , وأن تختم لنا بالصالحات أعمالنا وبالسعادة آجالنا … اللهم آمين .

‎إضافة تعليق

قد يعجبك ايضاً

خطر المقاصف التقليدية

* الغذاء الصحي نشاط واستيعاب ونتائج إيجابية …