إحياء الميت !!!
.

إحياء الميت !!!

- ‎فيمقالات
1577
0

عندما يكون أمام طبيب عدد من المصابين لايقلون عن ستة عشر مصابٍ أو أكثر إصاباتهم وحالاتهم متفاوتة ولكنهم في حاجة ماسة للاسعاف والعلاج والمتابعة لإنقاذ حياتهم … وأحدهم ميؤوس منه ومن حياته فقد فارق الحياة فيقوم هذا الطبيب بمحاولة إنعاشه وعمل الإسعاف له والمطالبة من جميع كوادر المستشفى بمساعدته لإعادة الحياة لمن فارقها وعدم الاهتمام ببقية المصابين الذين قد يلحق به أحدهم أوبعضهم …..!!!
الكل سيحكم على هذا الطبيب (حتى من يعمل معه)بالجنون ..!!

فهذا هو حال وزارة التعليم مع الأسبوع الأخير من الدراسة والذي تعارف الجميع وأولهم منسوبيها على تسميته (بالأسبوع الميت )
تحاول الوزارة المُبجلة بإنعاشه وعودة الحياة فيه من جديد
فأعلنت حالة الطوارىء وجيشت جيوشها وارسلت تعاميمها وهددت منسوبيها …. لخطرٍ قادم ولميتٍ تحاول بث الروح فيه
ومطالبة بالانضباط ومعاقبة الغائبين ووووو
لا أقول أن الوزارة اهملت بقية الأسابيع ولكنها اهتمامها بها أقل من هذا الميت !!!!!
الوزارة تهدد إدارات التعليم….
إدارات التعليم تهدد مكاتب التعليم…
مكاتب التعليم تهدد المدارس …
المدارس تهددالطلاب…..
التهديد بحسم درجات المواظبة!!
من أول يوم في هذا الميت ينتشر المشرفون التربويين على المدارس لجلب إحصائيات الانضباط … والتي يجانبها الكثير من المصداقية والواقعية!!!
ستة عشر أسبوعاً دراسياً ، يقل فيها اهتمام الوزارة وتوابعها بالطالب من حيث حضوره وغيابه ، إتقانه وإخفاقه ، حتى متطلباته التعليمة من مقرارات ومعلمين وتجهيزات مدرسية قد ينتهي العام الدراسي ولم تكتمل في بعض المدارس …!
هل مقياس نجاح العمل هو حضور الطالب في هذا الأسبوع؟
إذا كان كذلك فاحتسبوا الأيام الفعلية لحضور الطلاب من أول أسبوع دراسي إلى الأسبوع الأخير واجعلوها مقياس لهذا النجاح ودرجة المواظبة ….
واجعلوا هذا الأسبوع لتهيئة الطالب للاختبارات ومساعدته لنيل الدرجات العالية…
نتمنى هذا التجييش يتجلى في التحصيل العلمي للطالب ومخرجات التعليم السيئة وطرق تحسينها ومعالجتها وإيجاد الحلول المناسبة للُرقي بالعملية التعليمية ….

ختاماً:
هرمنا ونحن نمثل هذه المسرحية الهزلية الكاذبة

‎إضافة تعليق

قد يعجبك ايضاً

استفهامات كورونا ؟؟؟

بعيداً عن احصائيات جائحة كورونا من إصابات ومتعافين