تعالوا نزرع
.

تعالوا نزرع

- ‎فيمقالات
979
0

موسم الزراعة على الأبواب، والأرض مسها الضر، خاشعة هامدة تحتاج الأيدي التي تعيد إليها نضارتها وخضرتها حتى تنبت من كل زوج بهيج. لقد فعلت أيدي البشر أكثر مما فعلته أقدار الله من قلة المياه والجدب، وكان لقلة الوعي بقيمة البيئة الضرر الماثل أمامنا اليوم من ارتفاع درجات الحرارة وتقلص الغطاء النباتي حتى أصبحت المنطقة قفر بلقع تكتنفه الأتربة والعجاج الدائم.

نحن أمام فرصة جادة وتجربة جديدة في محافظة تربة مع رابطة تربة الخضراء -التطوعية- والتي انطلقت بداية هذا العام لتساهم في إعادة تشكيل مفهوم البيئة داخل المحافظة. تهدف الرابطة لإعادة الغطاء النباتي وزراعة الحدائق والأماكن المخصصة للمشي ومكافحة رمي المخلفات والنفايات في غير مكانها. ما ذكر ليس إلا بعض من أعمال وطموحات الرابطة إذ أنها تهدف لتقديم أكبر من ذلك لخدمة المجتمع، ولن يتحقق ذلك إلا بوقفة صادقة من أبناء المحافظة والمقيمين فيها.

في الفترة الماضية قامت رابطة تربة بشتل مئات البذور (أكثر من 450 بذرة) متنوعة في أحواض صغيرة استعدادًا للموسم. كذلك قامت الرابطة بشراء عدد كبير من الأشجار منها اللبخ والبنسيان والجاكرندا واللوز البجلي والمورينغا والسدر وأشجار أخرى ستزرع من أجل ظلها وملائمتها للبيئة. كما قامت الرابطة بالحصول على عدد كبير من البذور يفوق عددها الـ 3000 بذرة منها بذور السدر البري والرمث والعرفج والروثة وتنوي الرابطة نشرها في الأودية والشعاب المحيطة بتربة خلال الفترة القادمة بإذن الله. كما قامت بمبادرة محاربة أشجار التبغ الغازي في أودية تربة ويمكن الاطلاع عليها من خلال حساب الرابطة في تويتر (Tarabah_env @). في هذا الصدد أيضًا عملت الرابطة مع بلدية محافظة تربة بتهيئة وإصلاح أنابيب الري في حديقة الكهرباء ولم يأل رئيس البلدية جهدًا في تقديم كافة الخدمات المطلوبة.

الآن جاء الموسم الذي عملت الرابطة وأعدت كل هذه البذور والأشجار من أجله. ستعمل الرابطة بدءًا من بداية الاسبوع على التجهيز وتبدأ الزراعة الأربعاء بإذن الله. السؤال: بعد أن قرأت كل السطور السابقة هل ستشارك معنا في حملة التشجير والزراعة؟ هل ستشارك في دعم الرابطة الآن ومستقبلًا سواء ماديا أو معنويًا؟ هذا العمل عماده الإنسان والحيوان والنبات، إن أصاب ظلها الإنسان فلك أجره وإن أصاب ثمرها الطير فلك أيضًا أجره، هي صدقة جارية بإذن الله.

الفرصة متاحة للجميع بل تدعو الرابطة أن تكونوا ضمن الأيادي التي تزرع وتغرس وتبني من أجل مكان أفضل لنا وللأجيال القادمة. هي دعوة للمهتمين وللأهالي وللمدارس والطلاب أن يشاركوا في هذه الحملة ويستشعروا قيمة الزرع ومعنى خدمة المجتمع والمحافظة على البيئة. شاركونا الخميس القادم في حديقة الكهرباء لزراعة الأشجار هناك وشاركوا الدعوة الآخرين وحثهم على المشاركة في هذا النشاط. بعد ذلك ستأتي أنشطة الرابطة تباعًا وللمتابعة أو المشاركة تواصلوا معنا على حساب الرابطة في تويتر المذكور بالأعلى.

‎إضافة تعليق

قد يعجبك ايضاً

جمال البدايات

بسم الله الرحمن الرحيم …بداية كل أمر و